دافع جوسيب ماريا بارتوميو رئيس نادي برشلونة السابق من جديد عن نفسه، في ظل الانتقادات والاتهامات التي يواجهها خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أنه توقع فوز خوان لابورتا في انتخابات رئاسة البرسا.

ورحل بارتوميو عن رئاسة برشلونة عام 2020، وأتى بدلًا منه لابورتا، والذي فاز في الانتخابات الأخيرة، ليضمن استمراره في مقعده مع البلوجرانا حتى عام 2031 المقبل.

ويرى بارتوميو في تصريحات نقلتها صحيفة "سبورت"، أنه لم يترك إرثًا سيئًا في برشلونة، موضحًا أن أزمة فيروس كورونا أثرت كثيرًا على رواتب اللاعبين.

وقال بارتوميو: "لقد التزمت الصمت منذ استقالتي في أكتوبر 2020، لأنه بمجرد أن يؤدي الرئيس مهامه، من الأفضل الابتعاد قليلًا، لكن صحيح أن اسمي عاد للظهور مؤخرًا، سواء بسبب قضية الميراث، فبعد خمس سنوات، ما زلتُ أثار كثيرًا، أو بسبب الحملة الانتخابية، لذا فكرت أنه ربما حان الوقت لأوضح موقفي، لأن هذه هي الطريقة التي تمكن أي شخص من فهم ما حدث وقضية الميراث الشهيرة هذه، والتي ليست بالخطورة التي تصوَّر بها''.

وعن فوز لابورتا بانتخابات رئاسة برشلونة، أضاف: "نعم، كنت أتوقع فوزه بكل تأكيد، ما يريده أعضاء برشلونة هو فريق كرة قدم فائز، فريق نستمتع بمشاهدته، ومن الطبيعي أن يبقى المسؤولون في مناصبهم". 

وأشاد بارتوميو بعمل لابورتا مع برشلونة، وأكد أنه لا يوجد تواصل مع الأخير، حيث أوضح: "لا تربطني به أي علاقة على الإطلاق، آخر مرة التقينا فيها كانت خلال انتخابات 2015، التي فزت بها، ولم يأتِ حتى لتهنئتي".

اقرأ أيضًا .. بديل راشفورد؟.. نجم بنفيكا يعلق على شائعات انتقاله إلى برشلونة

وعن سوء وضع برشلونة الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة في رئاسة بارتوميو للنادي، أردف: "لم يكن إرثًا سيئًا، إنه إرث فيه جوانب إيجابية وأخرى سلبية، ولكنه مرتبط كليًا بجائحة كورونا في ذلك الوقت، كان برشلونة ناديًا يتمتع بوضع رياضي ومالي جيد، وكان ينمو ويحقق إيرادات، تسببت الجائحة في انخفاض الإيرادات، وفي موسمي 2020 و2021، تكبّد برشلونة خسارة قدرها 500 مليون يورو، مما أثر سلبًا على الوضع المالي للنادي''.

وتابع: "رئاسة برشلونة ليست بالأمر الهين، فقد أنجزنا خلال هذه الفترة الكثير، عندما نتحدث عن الإرث، فإننا لا نتحدث عن الإرث المالي، فقد بنينا ملعب يوهان كرويف، وأسسنا أكاديمية لاماسيا، وأنشأنا العديد من المراكز الرياضية، واشترينا الأراضي، وبدأنا العمل على مشروع إسباي بارسا من خلال الحصول على التراخيص والتصاميم المعمارية، أما الإرث الرياضي فيتمثل في العديد من الألقاب''.

وواصل: "أفضل ما تم إنجازه في السنوات الأخيرة في برشلونة، هو التعاقد مع فليك وبناء فريق، يجب أن أقول، إنه جزء من إرثنا، لأن هذا الفريق الحالي المكون من 23 لاعبًا، 10 أو 11 لاعب منهم من جيلنا، لقد قام فليك بعمل رائع وهو اختيار موفق للغاية من لابورتا، لكن كل شيء آخر لم يكن مرضيًا تمامًا بالنسبة لي''.

وقال: "أنا قلق بشأن مسألة اللعب المالي النظيف، فقد بالغ برشلونة في تقدير خسائره عام 2021، ولا أعرف السبب، إن تضخيم الخسائر وعدم الاعتراف بأن جائحة كورونا أثرت على النادي بمبلغ 500 مليون يورو قد تسبب في فقداننا شهادة اللعب النظيف، على الرغم من أن رابطة الدوري الإسباني أصدرت تقريرًا يحذر من هذا التأثير، كان بإمكاننا الحفاظ عليها، هذه الإجراءات المالية لا تزال تمثل خسارة في الأصول، ولم تستخدم لخفض الديون''.

وأشار بارتوميو إلى أن رحيل نيمار عن برشلونة وتوقيعه مع باريس سان جيرمان عام 2017، كان السبب الرئيسي وراء ارتفاع سلم الرواتب في النادي.

وأضاف: "ارتفعت فاتورة الأجور بشكلٍ كبير بعد رحيل نيمار، فقد خطفه باريس سان جيرمان منا بدفع قيمة الشرط الجزائي، ومنذ ذلك الحين، بدأنا نعاني لمنع رحيل لاعبين آخرين، وذلك لأن الأندية المملوكة للدولة والدوري الإنجليزي الممتاز يتمتعان بنفوذ مالي هائل''.

وعن الدوري الإنجليزي، أوضح: "كان الدوري الإنجليزي الممتاز منافسنا نظرًا لقوته المالية، ونتيجة لذلك، قمنا بتجديد بعض العقود لمنع رحيل بعض اللاعبين، والأهم من الرواتب، كان رفع قيمة الشرط الجزائي ضروريًا، رفعنا قيمة الشرط الجزائي لميسي من 400 إلى 700 مليون، كما رفعنا قيمة الشرط الجزائي لجوردي ألبا وبوسكيتس، لمنع الأندية الأخرى من إغراء ضم مواهب الفريق''.

ونفى بارتوميو تدخل أسطورة برشلونة، ليونيل ميسي، في شئون النادي وقتها، حيث أردف: "الجميع يتحدث عن نفوذ ليونيل عندما كان في برشلونة، لكن ميسي لم يكن له أي دور في التعاقدات أو تعيين المدربين، لم تكن له أي امتيازات، خارج الجانب الرياضي، لم يتخذ أي قرار على الإطلاق''.

وتابع: "في أغسطس 2020 عندما طلب ميسي الرحيل، رفضت طلبه لأنه أهم أصولنا وأحد مصادر دخلنا الرئيسية، لم أستطع منحه انتقالًا مجانيًا، بالإضافة إلى أنه كان مرتبطًا بعقد، أعتقد أنه فهم ذلك، ولهذا السبب بقي، كان يعتقد أن مجلس إدارة جديدًا سيجدد عقده خلال بضعة أشهر، لكن المفاجأة كانت عندما حان وقت التجديد، حيث رحل''.

وعن قضية نيجريرا الشهيرة، قال بارتوميو: "دافع كل منا عن دوره في قضية نيجريرا، أما أنا، فأخضع للتحقيق حتى عام 2018، حين قررنا رحيل خافيير إنريكيز، كنت الوحيد الذي طلب من القاضي عدم تسليم وثائق برشلونة إلى ريال مدريد، التي طلبوها قبل بضعة أشهر، لم يكن من العدل في نظري أن يطلع ريال مدريد على أهم وثائق النادي الداخلية، مسألة تقارير الحكام أمر مارسته أندية كثيرة، وليس برشلونة وحده''.

وعن مشروع بناء ملعب كامب نو الجديد، أضاف: "لقد فوجئت جدًا بأن برشلونة أسند بناء الملعب الجديد إلى شركة تركية، في حين أن هناك شركات بناء ضخمة في كتالونيا وإسبانيا فازت بمناقصات كبيرة وعملت على مشاريع لسنوات''.

وأتم: ''مشروعنا انبثق من استفتاء عام 2014، كانت الميزانية حوالي 830 مليون يورو، والآن نحن متأخرون عن الجدول الزمني بأكثر من عام ونصف، كنا نرغب في تعديل المدرج الأول لجعله أكثر انحدارًا، والآن أجده بعيدًا جدًا، كما أنه يعيق الرؤية، كان مشروعنا أقل تكلفة، وكانت أبعاد الملعب مناسبة في ذلك الوقت''.