اتخذت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" قرارها بإلغاء فوز السنغال بهدف نظيف ومنح اللقب لصالح المغرب بثلاثية نظيفة.

وكان الاتحاد المغربي لكرة القدم قد قدم طعناً عبر منصاته الرسمية ليتم قبوله، بشأن المباراة التي أقيمت 18 يناير 2026.

وتنص المادة 84 من لوائح مسابقة الاتحاد الإفريقي على استبعاد الفريق في حالات معينة مثل مغادرة الملعب قبل نهاية المباراة الرسمية دون إذن الحكم، لذلك يتم احتساب الفريق المخالف مهزوماً ويستبعد نهائياً.

وذكرت صحيفة "سبورت" الإسبانية أن حكم لقاء المغرب والسنغال قد احتسب ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح أسود الأطلس في نهائي كأس الأمم الإفريقية يوم 18 يناير على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط أمام 69500 متفرج، في الدقيقة 100 من الشوط الثاني.

اقرأ أيضاً.. موندو ديبورتيفو: سبب حرمان لجنة الاستئاف لـ "كاف" السنغال من كأس أمم إفريقيا

وأثار هذا القرار جدلاً واسعاً ما دفع السنغال للانسحاب من المباراة، وعاد لاعبوه باستثناء ساديو ماني لاعب النصر السعودي إلى غرفة خلع الملابس حيث احتجوا على احتساب ركلة الجزاء وبقى المنتخب المستضيف والحكم في الملعب، قبل أن يهدر إبراهيم دياز لاعب ريال مدريد الركلة ويحرز بابي جاي هدف الفوز لأسود التيرانجا في الدقيقة 94.

واستند طعن الاتحاد الملكي المغربي لإدعاء مغادرة لاعبي السنغال دون الحصول على إذن من الحكم وهي مخالفة منصوص عليها في المادة 82 من لوائح كأس امم إفريقيا، قبل أن يتم تجريد حامل اللقب من البطولة وقبول الطعن.

وأعلنت لجنة الاستئناف أن الاتحاد السنغالي بتصرفات لاعبيه انتهك هذه المادة وبالتالي يتم احتساب المباراة ضده واعتماد النتيجة فوز المنتخب المغربي بثلاثية نظيفة.

وأعلن الاتحاد السنغالي لكرة القدم أنه سيستأنف ضد قرار لجنة الاستئناف التابعة لـ "كاف" بشأن اعتبار المغرب بطلاً، وأكد أن هذا القرار الجائر وغير المسبوق وغير المقبول يسيء لسمعة كرة القدم الإفريقية وأنه سيقدم استئنافاً أمام محكمة التحكيم الرياضي في لوزان".

وأثار هذا القرار ردود فعل سريعة من لاعبي منتخب السنغال، حيث نشر موسى نياخاتي مدافع أولمبيك ليون عبر حسابه الرسمي صورة حيث يرفع الكأس مع رسالة: "تعالوا وخذوها"، وفي منشور آخر ذكر: "هذا ليس ذكاء اصطناعي، هذا حقيقي".

بينما عبر بابي ديوب لاعب تولوز الشاب عن استيائه، حيث ذكر: "أعتقد أننا في بلاد المجانين".

بينما وجه كلود لوروا مدرب السنغال بين عامي 1990و1992 انتقاد أشد قسوة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم وقال: "لم أتخيل للحظة أن يصل الاتحاد لهذه المرحلة من العبث".

وأضاف :"عندما ترى كيف يدير السيد باتريس موتسيبي الاتحاد وهو تابع لجياني إنفانتينو رئيس فيفا الذي أراد منح الكأس للمغرب منذ البداية، قدم المغرب أداء رائع في كأس الأمم واستحق الفوز بالبطولة، لكن في المباراة النهائية كان منتخب السنغال أفضل".

ونشر باتيه سيس لاعب رايو فاليكانو صور له حيث يحمل الميدالية والكأس على مواقع التواصل الاجتماعي وكتب: "يمكنكم منح هؤلاء المتذمرين ثلاث أهداف أخرى".

ووفقاً لمصدر من الاتحاد السنغالي لكرة القدم لـ "صحيفة ليكيب" الفرنسية فإن هناك سخطا وغضبا كبيرا من هذا القرار وتستعد اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم في 29 مارس لعقد اجتماع مما ينذر بـ "حرب عالمية ثالثة".