رفع نجم نادي ريال مدريد، كيليان مبابي التحدي، قبل المواجهة المرتقبة بين الفريق الملكي وبايرن ميونخ الأسبوع المقبل، لحساب ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا.
ويلتقي ريال مدريد مع نظيره بايرن ميونخ يوم الثلاثاء المقبل الموافق 7 إبريل على ملعب سانتياجو برنابيو، لحساب ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وفي قمة مرتقبة.
ويرى مبابي في مقابلة مع قناة ''Téléfoot'' أن ريال مدريد قادر على الفوز على بايرن ميونخ وتقديم مباراة جيدة، حيث قال: "في دوري أبطال أوروبا، سنواجه فريقاً قوياً جداً، وربما الأفضل أداءً حالياً، وهو بايرن ميونخ، ولكن إذا كان هناك فريق قادر على هزيمتهم، فهو ريال مدريد''.
اقرأ أيضًا .. مبابي عن الانتقادات: كريستيانو تعرض لها.. وأريد الفوز بكل شيء مع ريال مدريد
وتحدث مبابي عن أسباب تمثيله لمنتخب فرنسا، بالرغم من امتلاكه أصول جزائرية وكاميرونية، حيث أضاف: "لأنني وُلدت في فرنسا، أنا فرنسي، عشت كل شيء في فرنسا، ونشأت على الثقافة الفرنسية، مع أصول كاميرونية وجزائرية، لقد ترعرعت على الثقافة الفرنسية، إن اختياري نابع من القلب''.
وأوضح: "لو خيرت بين اللعب لبلد والدي الكاميرون أو بلد والدتي الجزائر؟ لقد نشأت على الثقافة الكاميرونية أكثر من الجزائرية، كنت أقرب إلى عائلتي الكاميرونية، لكن منذ ذلك الحين، تقربتُ كثيراً من جذوري الجزائرية، وأرغب بالذهاب إلى هناك، إذ لم أزرها من قبل، سأرسل إيثان للعب مع الجزائر، وسألعب أنا مع الكاميرون''.
وتذكر مبابي احتفاله المثير للجدل أمام مدافع مانشستر سيتي، جوسكو جفارديول، خلال مواجهة ريال مدريد أمام السيتيزن الموسم الماضي، في إياب ملحق دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، حيث أردف: "بدأ الأمر في مباراة الذهاب، خلال هجمة مرتدة، عرقلني وصرخ بقوة، لا أنسى هذه الأشياء''.
وخرج مبابي عن صمته ليتحدث عن علاقته بمدرب باريس سان جيرمان، لويس إنريكي، والذي تدرب تحت قيادته عندما كان لا يزال لاعبًا في نادي العاصمة الفرنسية.
وتابع مبابي: "لويس إنريكي مدرب ممتاز، يقول ما يفكر فيه بصراحة، لسوء الحظ، كان عامي الأخير معه مليئًا بالتقلبات، لذا لم أتمكن من الاستفادة منه بشكل كامل''.
وعن الصعوبات التي واجهها في عامه الأخير كلاعب في باريس سان جيرمان، واصل: "في الشهر الأول، لم أكن موجودًا، ثم عدت وقلت لنفسي، سيف داموكليس فوق رأسي، في أي لحظة سيقطعون رأسي، لذا قد أغادر مجددًا".
واستكمل: "كما تعلمون، تربطنا علاقة جيدة أنا وإنريكي، بعد قراري بالرحيل، لم ألعب خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الأخيرة، فقد أبقى إنريكي علي من أجل دوري أبطال أوروبا، كان ذهني مشتتًا بين باريس ومدريد، لذا لم أستفد فنيًا، لكنني استفدت كمشجع لكرة القدم، استمتعت بمشاهدتها من الخارج لأني أعشقها، عندما تعشق كرة القدم، تشاهدها أينما كنت''.
واستطرد: "لم أستفد من إنريكي كثيراً، لكنه مدرب جيد، وهو خبير بكرة القدم".
وعن أسطورة الأرجنتين وزميله السابق في باريس سان جيرمان، ليونيل ميسي، قال مبابي: ''إنه يتقن كل شيء، دعني أقص عليك قصة قصيرة، كنا نتدرب على التسديد في باريس، كنت أنا ونيمار في المقدمة، وصل ميسي، وشكلنا عشر مجموعات، وسجلنا أنا ونيمار ستة أو سبعة أهداف، أما ميسي فسدد تسع مرات، وسجل نفس الهدف تسع مرات''.
وعن أسهل مركز في كرة القدم بالنسبة للاعب، تابع مبابي: ''أعتقد أن مركز قلب الدفاع هو الأسهل، لأنك تُغطى من جميع الجهات، بل يمكنك اللعب بثلاثة مدافعين، إنه المركز الوحيد الذي ترى فيه لاعبين في الأربعين من عمرهم ما زالوا يلعبون في أوروبا، في أندية كبرى، المهاجم في الأربعين من عمره انتهى أمره''.
وتذكر مبابي إهداره لركلة الترجيح خلال مواجهة فرنسا وسويسرا في يورو 2021، حيث قال: "عندما أضعت ركلة الجزاء ضد سويسرا، بدأت أتعرض لإهانات عنصرية، ذهبت في إجازة وكنت أشعر وكأنني ميت يمشي على قدمين، كنت في حالة صدمة''.
وأضاف: ''عندما انضممت إلى المنتخب الوطني، فزت بكأس العالم مباشرة. سرعان ما أصبحت بطلاً قومياً وأقنعت نفسي بأن فرنسا تقدم أداءًا رائعاً، ثم فجأة، تتلقى كل هذا دفعة واحدة، وهذا أمر صعب، طلبت لقاءًا مع نويل لو جريت وأخبرته أنني لن ألعب بعد الآن".
وعن فوز باريس سان جيرمنا بلقب دوري أبطال أوروبا، بعد أشهر قليلة من رحيله، أوضح: "لو كنت قد رحلت مبكراً وفازوا باللقب، أعتقد أنه كان سيثير ذلك بعض الاستياء، لكن عندما غادرت، شعرت وكأنني وصلت إلى نهاية الكتاب، سبع سنوات، أنجزت كل شيء، لم يكن هناك جدوى من الاستمرار، وصلت إلى ربع النهائي في دوري الأبطال، ونصف النهائي، والنهائي، وفي عامي الأخير لعبنا ضد دورتموند، وخسرنا، لكنها لعبة إذا لعبتها 500 مرة، تفوز في 499 منها'''.
وعن مثله الأعلى في كرة القدم، أردف: "كان زيدان مثلي الأعلى الأول، وجاء كريستيانو لاحقًا، كمهاجم، أظهر كريستيانو كل تنوع ممكن، لأنه يمتلك جوانب مختلفة في لعبه ويمكنه فعل كل شيء''.
وتابع: "لم يتولى والدي إدارة عقودي أبدًا، لو كان الأمر كذلك، لربما كنت أتقاضى رواتب خيالية اليوم، لكن الأمور لم تكن تسير على هذا النحو''.
واعترف مبابي بأنه قد سئم من كثرة المقابلات الصحفية، حيث واصل: "لقد سئمت من إجراء المقابلات، لهذا السبب توقفت عنها، الأمر أشبه بمباراة ملاكمة مع الصحفي، صراع على السلطة، الصحفي يريد انتزاع تصريحات منك لا ترغب في الإدلاء بها، وأنت لا تريد قول ما يريده الصحفي منك''.
وأتم: ''أنا لاعب أدافع أقل من غيري، وأحيانًا قد يشكل ذلك مشكلة، لكن عندما أدافع، يكون لذلك تأثير حقيقي على الفريق، في ريال مدريد، ترى أنه عندما أضغط، يضغط الآخرون أيضًا، ورغم أنني أتعرض للانتقاد كثيرًا بسبب ذلك، إلا أنه لا يزعجني لأنني أعتبره نقدًا بناءًا''.