أكد باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أن "كاف" سيحترم قرار محكمة التحكيم الرياضي "الكاس" المرتقب بخصوص أزمة نهائي كأس أمم إفريقيا.
وكان الاتحاد السنغالي تقدم بشكوي في محكمة التحكيم الرياضي "الكاس" بعد قرار كاف بسحب لقب كأس أمم إفريقيا من المنتخب السنغالي ومنحه للمغرب على إثر أحداث المباراة النهائية.
وقال موتسيبي، خلال مؤتمر صحفي تم عقده مساء الخميس بمركب محمد السادس لكرة القدم على هامش زيارته إلى المغرب: "الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ملتزم باحترام قرار الكاس كيفما كان، والهدف الأسمى يظل الحفاظ على وحدة الكرة الإفريقية وتعزيز مصداقية مؤسساتها".
طالع | "بسبب لاعب نهضة بركان".. الهلال السوداني يصدر بيانًا شديد اللهجة ضد الكاف
وتابع: "ما وقع في المباراة النهائية بانسحاب السنغال من الملعب اعتراضا على قرار الحكم من ثم العودة من جديد غير مقبول ولا يشرف الكرة الإفريقية"، معتبرا أن مثل هذه الوقائع تسيء لصورة المنافسات القارية وتفرض ضرورة مراجعة عدد من الجوانب التنظيمية.
وأكمل: "الاتحاد الإفريقي تعلم الدرس من هذه الأزمة، وشرع في اتخاذ إجراءات عملية لتفادي تكرارها مستقبلا، سواء عبر إدخال تعديلات قانونية أو تعزيز آليات التدبير داخل المسابقات الإفريقية".
وأوضح موتسيبي أن الاتحاد الإفريقي يعتمد في كل القرارات على استشارات قانونية دقيقة، تفادياً لأي تأثير محتمل على القضايا الجارية، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو حماية نزاهة المنافسات وصورة الكرة الإفريقية و54 دولة عضواً داخل المنظمة.
وكشف موتسيبي أن الاتحاد الإفريقي عرف خلال الفترة الأخيرة تحولاً مالياً مهماً، انتقلت بموجبه من عجز يناهز 100 مليون دولار إلى فائض يقارب 150 مليون دولار، وهو ما انعكس على رفع قيمة الجوائز المالية وتوسيع برامج التطوير داخل القارة الإفريقية.
وأضاف أن هذا التحول لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة إصلاحات تدريجية شملت تحسين وتعزيز الشفافية وتطوير آليات التسيير، مشيراً إلى أن عدداً من الشركاء ساهموا في هذا النجاح، من بينهم المغرب.
وفي ما يتعلق بالجوانب التقنية أشار رئيس موتسيبي إلى وجود تقدم في تطوير التحكيم والبنية التنظيمية.
من جهة أخرى وجّه موتسيبي رسائل قوية بخصوص الاتهامات الموجهة للكاف بالفساد، مؤكداً أنه سئم من تكرار الادعاءات التي وصفها بـ الكاذبة وغير المؤسسة، ومشدداً على أنه لن يواصل الرد عليها بشكل متكرر.
ودعا إلي كل من يتوفر على معطيات أو اتهامات جدية إلى التوجه مباشرة إلى القضاء بدل الاكتفاء بالتصريحات الإعلامية، موردا أنه لا يخشى هذه المسارات، بل يشجعها باعتبارها وسيلة لتعزيز الشفافية وكشف الحقيقة.